كلمة رئيس مجلس الإدارة

حضرات السادة المساهمين الكرام 
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته،،،

 

يسعدني بإسمي وبإسم أعضاء مجلس الإدارة أن نرحب بكم في الاجتماع السنوي الخامس والعشرين للهيئة العامة للبنك الإسلامي العربي .كنا نتمنى ان يعقد هذا الاجتماع و قد انتهت جائحة كوفيد-19 (كورونا) و التي تأثرت بها فلسطين بشكل قاسٍ في العام 2020 من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية لتشهد معظم الأنشطة الاقتصادية تراجعاً في القيمة المضافه، مما انعكس في تراجع الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 12%، وانخفاض ملحوظ في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتزايد في عدد العاطلين عن العمل، ليتراجع بذلك مستوى الطلب العام لمؤشري الإستهلاك والإستثمار الكلي. ترافق ذلك مع وقف تحويلات المقاصة من الجانب الاسرائيلي و عجز في موازنة الحكومة انعكس بصرف رواتب موظفي القطاع العام بنسة 50% و بشكل غير منتظم، و الذي أثر بشكل مباشر على القطاع المصرفي في عدم سداد المقترضين للاقساط المستحقة، بالتزامن مع اجراءات سلطة النقد الفلسطينية بفرض فترات سماح و تأجيل بالتمويلات لمدة 4 اشهر متتالية، أثرت بشكل مباشر على البنك الاسلامي العربي بخسائر ناجمة عن عدم استيفاء ارباح التمويلات، كما وتأثرت طواقم البنك الاسلامي العربي من خلال اصابة العديد منهم بالفيروس ليتخذ البنك عدة اجراءات وقائية لضمان سلامة الطواقم العاملة والعملاء و العمل بخطة الطوارىء، إنعكس بمجمله في تباطؤ سير العمل خلال الأشهر الأولى من عام 2020.
و بالرغم من جميع الظروف التي مرت بها فلسطين و البنك الاسلامي العربي على وجه الخصوص الا أن البنك استمر بالابتكار و الابداع للمحافظة على سير العمل و خدمة الاقتصاد الفلسطيني باستحداث آليات عمل و خطط طوارىء انعكست بشكل ايجابي على اداء البنك.
واسمحوا لي أن أقدم لكم ملخصاً لأعمال وإنجازات البنك، وكذلك ملخصاَ للبيانات المالية المدققة عن الفترة المنتهية في 31 كانون أول 2020.   
أنهى البنك عامه الخامس والعشرين مواصلاً تقدمه ونموه كأكبر مؤسسة مصرفية إسلامية في فلسطين، حيث كان العام 2020 مكملاً لمسيرة البنك في تحقيق أهدافه خلال الخطة الاستراتيجية المعمول بها و التي تعبر عن طموحات البنك و الرؤية المستقبلية ليكون البنك الاسلامي العربي الخيار الأول للجمهور، والتي  إنعكست بشكل إيجابي على نتائج أعمال البنك وتحقيق كافة اهداف العام وعلى رأسها تقدم البنك للمرتبة الرابعة بين البنوك العاملة في فلسطين، بعد أن كان في المركز السادس في العام 2019، ليصبح أكبر مؤسسة مالية اسلامية في فلسطين، و انعكس في حصول البنك على اربعة جوائز عالمية كأفضل بنك اسلامي في فلسطين للعام 2020، وأستطاع البنك تحقيق نتائج مالية مميزة ليكون البنك الأكثر نمواً في جانب الأصول لهذا العام بين البنوك العاملة في القطاع المصرفي.
وفي جانب الخدمات والمنتجات واصل البنك تقديم وتطوير الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية والتي انعكست نتائجها بشكل واضح على توسيع قاعدة عملاء البنك و زيادة حصته السوقيه من السوق المصرفي الفلسطيني لتصل إلى 7.8% في جانب الأصول من إجمالي القطاع المصرفي.
فيما يخص الشمول المالي، واصل البنك العمل على تعزيز سياسة الشمول المالي من خلال خطة التوسع والانتشار الجغرافي وذلك بإفتتاح فروع ومكاتب جديدة في محافظة الخليل (مكتب واد الهرية) و العاصمة الفلسطينية القدس (فرع ضاحية البريد)، كما تم العمل على توسعة مكتب أريحا ليصبح فرع مستقل، ونقل فرع غزة إلى المقر الجديد في ميدان فلسطين لتصل بذلك شبكة التفرعات إلى 29 فرعاً ومكتباً بالإضافة إلى 61 صرافاً آلياً منتشرة في كافة محافظات الوطن، هذا و يتم العمل على تطبيق مشاريع تطويرية لفروع ومكاتب جديدة سيتم إفتتاحها في العام 2021 ومنها فرع نعلين، وفرع جديد في مدينة جنين و توسعة فرع قلقيلية اضافة الى نقل فرع خانيونس لتصل بذلك شبكة فروع ومكاتب البنك إلى 31 فرعا ومكتباً، الأمر الذي سوف يضع البنك في وضع تنافسي مميز في السوق المصرفي الفلسطيني بشكل عام وفي سوق التمويل الإسلامي بشكل خاص، هذا وارتفع عدد موظفي البنك بسبب اعادة الهيكلة وفتح الفروع والمكاتب الجديدة في العام 2020  الى 640 موظفاً  بارتفاع نسبته 8.5%  مقارنة بالعام 2019.
ومن الناحية المالية، فإن البنك وبالرغم من وباء كوفيد-19 وما تسبب به من إغلاقات، فقد أستطاع البنك رفع موجوداته خلال العام 2020 بمقدار 285 مليون دولار لتبلغ ما يقارب  1.557 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 23%، كما شهد نمواً في ودائع العملاء بمقدار 272  مليون دولار وبنسبة 27% لتصل إلى أكثر من 1.296 مليار دولار، وحقق نمواً في التمويلات المباشرة بما يقارب 187 مليون دولار وبنسبة 25% ليصل حجم صافي التمويل إلى 945 مليون دولار تقريبا، وإنعكس هذا النشاط المالي المميز للبنك في تحقيق أرباح قبل الضرائب بحوالي 11 مليون دولار تقريبا و 8 مليون دولار بعد الضرائب بالرغم من تخصيص مبلغ 2.4 مليون دولار مخصصات لخسائر ائتمانية متوقعة نتيجة للأزمة المالية والإقتصادية المتأثرة من تأخر الرواتب الحكومية والإغلاقات الإقتصادية وتعليمات سلطة النقد بتأجيل الأقساط للعملاء.
كما انتهج البنك سياسة  تعزز إستخدام العملاء للخدمات الإلكترونية دون الحاجة لزيارة الفرع والعمل على تطوير مركز الإتصال ليقدم خدمات أشمل و أوسع للعملاء تساعدهم بالحصول على الخدمة عبر الهاتف مباشره أو من خلال  قنوات التواصل الالكترونية المعتمدة وذلك تماشياً مع إجراءات السلامة العامة والتباعد الإجتماعي بسبب جائحة كورونا.
لقد حافظ البنك على مستوى نفقات تشغيلية  معتدل خلال العام 2020، بالرغم من افتتاح فروع ومكاتب جديدة و تطوير بعض الفروع القائمة، وذلك يعود لقدرة البنك على  استقطاب عملاء جدد وجذب الودائع وزيادة التمويلات المباشرة و زيادة  الايرادات التشغيلية، والذي سوف ينعكس في زيادة العائد على حقوق المساهمين والتوزيعات سواءً كانت التوزيعات نقدية أو توزيعات الاسهم، وذلك من أجل خلق توزان ما بين توزيع عائد ملائم للمساهمين من جهة وتقوية وتدعيم ملاءة وكفاية رأس المال من جهة اخرى، حيث يقوم البنك حالياً بإستكمال رفع رأس المال المدفوع من 88.4 مليون دولار تقريباً الى 100 مليون دولار خلال الاعوام القادمة وفقاً للخطة الإستراتيجية  ليبقى البنك ملتزم بالمتطلبات الرقابية سواء المحلية منها أو التعليمات والمعايير الدولية ذات العلاقة.
والتزاما من البنك بدوره المجتمعي قام البنك بتمويل العديد من الأنشطة والفعاليات الخيرية والإنسانية بلغت قيمتها حوالي نصف مليون دولار خلال العام المنصرم، حيث شكلت ما نسبته 6.3 % من إجمالي صافي ارباح البنك خلال نفس الفترة.
واسمحوا لي في الختام  نيابة عن مجلس الإدارة والمساهمين أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل من السادة سلطة النقد الفلسطينية، وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، ومراقب الشركات، ووزارة التجارة والإقتصاد الوطني، وبورصة فلسطين، والدوائر الأمنية، وجميع الوزارات، والمؤسسات والدوائر الرسمية على تعاونهم ودعمهم لمسيرة البنك، كما ونتقدم بالشكر الجزيل لعملائنا الكرام على الثقة العالية التي منحونا اياها، و نعدهم أن نكون عند حسن ظنهم دائما، مؤكدين لهم إلتزامنا بتقديم أفضل الخدمات والمنتجات المصرفية الإسلامية التي تلبي إحتياجاتهم وتسهل حياتهم، وننتهز هذه المناسبة لنسجل بالتقدير والثناء جزيل شكرنا لهيئة الفتوى والرقابة الشرعية والمدير العام السيد هاني ناصر والإدارة التنفيذية وكافة الموظفين على جهودهم المباركة والخيرة في تحقيق أهداف البنك، والشكر موصول أيضاً لحملة الأسهم على ثقتهم العالية في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للبنك.
وفقنا اللّه وإياكم للرقي بمؤسستنا الرائدة نحو المزيد من  التقدم والتطور والإزدهار، بما يعزز موقعها على خارطة القطاع المصرفي وبما يخدم وطننا الحبيب وإقتصادنا الوطني وشريعتنا الغراء.

 

رشدي الغلاييني
رئيس مجلس الإدارة